الشوكاني
118
نيل الأوطار
الحديث الأول أخرجه أيضا النسائي وذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه . ويشهد له حديث : إذا توضأتم وإذا لبستم فابدؤوا بميامنكم أخرجه ابن حبان والبيهقي والطبراني ، قال ابن دقيق العيد : هو حقيق بأن يصح ، ويشهد له أيضا حديث عائشة المتفق عليه بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله وهو يدل على مشروعية الابتداء في لبس القميص بالميامن وكذلك لبس غيره ، لعموم الأحاديث الدالة على مشروعية تقديم الميامن . ( والحديث ) الثاني أخرجه أيضا النسائي وأبو داود وحسنه الترمذي . قوله : سماه باسمه قال ابن رسلان في شرح السنن : البداءة باسم الثوب قبل حمد الله تعالى أبلغ في تذكر النعمة وإظهارها ، فإن فيه ذكر الثوب مرتين : فمرة ذكره ظاهرا ومرة ذكره مضمرا . قوله : أسألك خيره هكذا لفظ الترمذي . ولفظ أبي داود : أسألك من خيره بزيادة من . ولفظ الترمذي أعم وأجمع لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة : عليك بالجوامع الكوامل : اللهم إني أسألك الخير كله . ولفظ أبي داود أنسب لما فيه من المطابقة لقوله في آخر الحديث : وأعوذ بك من شره . قوله : وخير ما صنع له هو استعماله في طاعة الله تعالى وعبادته ليكون عونا له عليها . قوله : وشر ما صنع له هو استعماله في معصية الله ومخالفة أمره . ( والحديث ) يدل على استحباب حمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد . وقد أخر الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما اشترى عبد ثوبا بدينار أو بنصف دينار فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له وقال : حديث لا أعلم في إسناده أحدا ، ذكر بجرح والله أعلم . أبواب اجتناب النجاسات ومواضع الصلوات باب اجتناب النجاسة في الصلاة والعفو عما لا يعلم بها عن جابر بن سمرة قال : سمعت رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي ؟ قال : نعم إلا أن ترى فيه شيئا فتغسله رواه أحمد وابن ماجة . وعن معاوية قال : قلت لام حبيبة : هل كان يصلي النبي صلى الله